الصناعة العسكرية الإسرائيلية تزود المغرب بأنظمة دفاعية متطورة

أظهرت بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلي أن المملكة المغربية حصلت على مجموعة من الأنظمة الدفاعية من إسرائيل بعد التقارب السياسي الأخير بين الدولتين، الذي جسدته الزيارة التي قام بها وزير الدفاع بيني غانتس إلى العاصمة الرباط لتدارس الملفات الأمنية المشتركة.

وأوضح تقرير حديث لوزارة الدفاع الإسرائيلي أن القوات المسلحة الملكية توصلت بأنظمة أمنية دفاعية عصرية طورتها مجموعة من الشركات العسكرية الإسرائيلية، من بينها شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية وشركة أنظمة “إلبيط” وشركة “رافائيل”.

وبذلك يكون الجيش المغربي قد تسلم أنظمة دفاعية عسكرية متقدمة من إسرائيل من أجل اعتراض الصواريخ والقذائف المدفعية، دون أن تحدد التقارير العسكرية طبيعة الأنظمة الدفاعية التي شكلت محور اتفاق ثنائي بين الرباط وتل أبيب.

ولفت المصدر عينه إلى أن دول المغرب والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقعت اتفاقيات مشتركة مع إسرائيل للحصول على تلك الأنظمة الأمنية، بقيمة مالية تتجاوز 800 مليون دولار، مشيرا إلى أن صادرات وزارة الدفاع الإسرائيلي إلى المنطقة العربية ستتعدى مليار دولار عام 2022.

وأكد يائير كولاس، رئيس قسم تصدير الأسلحة في وزارة الدفاع الإسرائيلي، في هذا الصدد، أن “المغرب وقع صفقة عسكرية مع إسرائيل لتمكينه من صواريخ باراك-8، بقيمة مالية تصل إلى 560 مليون دولار”، معتبرا أن هذه الصفقة تستثنى من الأنظمة الدفاعية المشتركة مع الإمارات والبحرين.

ولعل أهم ما يميز الصفقة العسكرية الموقعة بين تل أبيب والرباط خلال العام الجاري، هو تزويد القوات المسلحة بالمنظومة الدفاعية “باراك-8” بمدى 140 كيلومترا ضد جميع الأهداف الجوية، على أساس أن هذه المنظومة مصممة للدفاع ضد أي نوع من التهديدات المحمولة جوا، بما يشمل الطائرات والمروحيات والصواريخ المضادة للسفن.

واستحوذت الإمارات العربية المتحدة والبحرين على أغلب الصفقات العسكرية بالمنطقة العربية، حيث بلغت مشترياتهما من الأسلحة الإسرائيلية 7 بالمائة في الفترة الأخيرة، بينما حازت كل من إفريقيا وأمريكا اللاتينية على قرابة 3 بالمائة من هذه الأسلحة.

وفي أول خطوة في مسار تنزيل الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وإسرائيل، وقع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، منتصف نونبر الماضي، مذكرة دفاع مع نظيره عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني.

واتفق الجانبان على إضفاء الطابع الرسمي على التعاون الأمني في مذكرة تفاهم تضع خططا لإنشاء لجنة مشتركة من أجل تعميق التعاون عبر مجموعة من المجالات، مثل تبادل المعلومات الاستخبارية والبحوث والتدريب العسكري المشترك.