هل طَبَّع الزيلاشيون مع احتلال الملك العمومي؟

مِمَّا لا شك فيه فإن ظاهرة احتلال الملك العمومي اجتاحت جُلَّ المدن المغربية، وذلك راجع لعدة عوامل اجتماعية من بينها عامل البطالة، إلا أن هذه الظاهرة غالبا ما تلقى مناهضة كبيرة من طرف المجتمع بما فيهم السلطات، لما يترتب عنها من عواقب وخيمة.

أصيلة من أبرز المدن السياحية والثقافية التي تغيرت معالمها بسبب ظاهرة احتلال الملك العمومي، فأينما ولَّيت وجهك إلا وجدت أزقة وشوارع محتلة من طرف المقاهي والمطاعم والباعة المتجولين بشكل لا يطاق.

فشارع الحسن الثاني لا أحد أصبح يستطيع المرور منه، بل أدهى من ذلك وأنت تمر رفقة عائلتك وسط الطريق يعترض سبيلك أصحاب المطاعم ليعرضوا عليك منتوجاتهم، مع رائحة السردين المشوي الذي يعطر المكان.

الغريب في الأمر، أن لا أحد من السياسيين والمعارضين والفاعلين في المجتمع المدني يرصد هذه الخروقات ويحمِّل مسؤوليتها للمسؤولين المباشرين المتمثلين في السلطات المحلية.

فهل طَبَّع الزيلاشيون مع احتلال الملك العمومي؟ كما طَبَّعوا مع ظواهر أخرى.