“الجشع” يدفع بعض سائقي “الطاكسيات” بالشمال للتحايل على القانون !
لوحظ بمجموعة من محطات سيارات الأجرة بمدن الشمال فراغ الخطوط من أي سيارة أجرة خصوصا تلك الرابطة بين المدن المجاورة لبعضها مثل خطوط تطوان ومرتيل أو تطوان والفنيدق أو تلك الرابطة بين تطوان والمضيق، وذلك بشكل مفاجئ، قبل الساعة الثامنة ليلا خلال فصل الشتاء وقبل الساعة التاسعة في فصل الصيف، وهو الوقت المحدد لزيادة 50 في المائة على التعريفة العادية المعمول بها نهارا.
لا يعرف كثير من المواطنين أن سبب الاختفاء المفاجئ لسيارات الأجرة سببه بحثُ سائقيها عن ربح إضافي، ويعتقدون أن اختفاءها راجع إلى قلّتها بسبب زيادة الإقبال في الفترة المسائية، بينما الحقيقة تقول العكس.
يقول محمد وهو شاب ينحدر من مدينة تطوان، ويتنقل بشكل يومي بين تطوان ومرتيل أن السائقين، يبدأون بالاختفاء من المحطة ابتداء من الساعة السابعة والنصف مساء خلال فصل الشتاء، فيما في فصل الصيف يشرعون في الاختفاء ابتداء من الثامنة مساء، ويركنون سياراتهم في مواقع مختلفة في الأزقة أو الشوارع القريبة من المحطة، أو يتركونها مركونة في المحطة التي يغطونها، وينصرفون إلى المقهى أو إلى أي مكان آخر في انتظار وصول الثامنة أو التاسعة حسب الفصل، بهدف كسب زيادة 50 في المائة إضافية من الأرباح، وعبر ذات الشاب عن استيائه العارم من هذه الممارسات اللاأخلاقية في غياب المراقبة وضبط هذه المخالفات.
شيماء وهي طالبة تنحدر من المضيق وتنتقل بشكل يومي لتطوان لاستكمال دراستها الجامعية، تقول أن معاناتها مع الطاكسيات لا تنتهي، نظرا لساعات الانتظار التي تفرض عليها خصوصا بعد انتهاء الدوام في مساءات فصل الشتاء التي تعرف المطر والبرد بالإضافة لغياب الطاكسيات عند السابعة مساء من أجل زيادة 50 بالمائة من الأرباح الغير مشروعة.
أما خلال فصل الصيف، صرح صلاح وهو تاجر بالفنيدق ينحدر من تطوان، تحدث هو الآخر على ازدياد معاناته خلال فصل الصيف واختفاء الطاكسيات من محطاتها حتى في النهار والالتجاء إلى بعض الأزقة المجاورة، ويتركون “الكورطي” بالمحطة كوسيط يعرض عليهم الالتحاق بالطاكسيات خارج المحطة وبفرض زيادات تفوق في بعض الأحيان 50 في المائة من التعريفة المعمول بها، أما في المساء فتلك قصة أخرى حيث تغيب الطاكسيات عن محطاتها قبل الثامنة وتعود مع بدء العمل بزيادة 50 في المائة مع الفرض على الراكبين تغيير مسار التنقل المعمول به، بحجة الاكتظاظ وغياب الناس بالمحطة الرئيسية للإركاب.
جدير بالذكر أن هولاء السائقين المتحايلين على القانون المنظم لعمل مهنيي سيارات الأجرة، لا يولون أي اعتبار لظروف الركاب المنتظرين، الذين لا يلجأ أغلبهم إلى مراكز الشرطة المتواجدة في المحطات أو بالقرب منها، إلا أن الشرطة عندما تحضر إلى عين المكان لا تجد السائق المشتكى به، بسبب تواريه عن الأنظار، وعندما يعود يتذرع بأسباب مختلفة يبرر بها غيابه.
