

مرة أخرى يبدو بالملموس، وبشكل لا يدعو للشك، أن الشأن السياسي بمدينة أصيلة لم يعد حكرًا على فئة محدودة من المشتغلين بالعمل السياسي أو على بعض المهتمين به، بل أصبح – على الأقل في الظرفية الراهنة – شأنًا عامًا يشغل بال عدد متزايد من المواطنات والمواطنين الغيورين على مدينتهم.
وقد شكلت المحطة الأخيرة التي عرفتها المدينة، والمتمثلة فيما بعد انتخاب رئيس جديد للمجلس الجماعي وأعضاء مكتبه، لحظة سياسية فارقة ساهمت في خلق نقاشات عمومية بين أبناء أصيلة، سواء داخل الوطن أو خارجه، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاءات مفتوحة لهذا النقاش، الذي قد يكون صحيًا إذا ما تم تأطيره وتنظيمه.
في هذا السياق، برز عدد من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي الذين اختاروا التعبير عن آرائهم بحرية، ومناقشة الوضع السياسي الراهن بالمدينة، من منطلق غيرتهم على مصلحة أصيلة ومستقبلها. من بين هؤلاء النشطاء، يبرز اسم الشاب المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية محمد بن علال، المعروف بلقبه “أوباما”، والذي يُعد من بين الأصوات الشبابية التي لطالما نددت بالفساد ودافعت عن قضايا المدينة.
فور الإعلان عن انتخاب طارق غيلان رئيسًا جديدًا لجماعة أصيلة، خلفًا للرئيس الراحل محمد بن عيسى، وما تلاه من تشكيل المكتب المسير، بادر “أوباما” إلى فتح نقاش عمومي عبر صفحته على الفيسبوك، عبّر من خلاله عن مواقفه وقناعاته السياسية، وهو ما تفاعل معه عدد كبير من أبناء المدينة بشكل إيجابي.
أوباما اليوم اصبح لسان حال عدد كبير من ساكنة أصيلة، يتحدث بلسانهم ويترافع عنهم بشكل مستمر، وكأنه يقول خلقت من أجل أصيلة ولن أتنازل في الدفاع عنها.
أوباما اليوم فضح تواطئ سماح لمطعم وسط حي سكني يقوم ببيع الخمر، واصبح ملجأ لمن يريد ممارسة النزوات وغيرها
فهل ينجح “أوباما” وأمثاله من شباب الجالية المغربية، في كسر حاجز الصمت، وفتح صفحة جديدة في مسار المشاركة السياسية بأصيلة؟ وهل يشكل هذا الحراك الرقمي بداية لوعي جماعي جديد يعيد الاعتبار لصوت المواطن في تدبير الشأن العام المحلي؟
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.