الإسكندرية تحتفي بالراحل “محمد بن عيسى” في الدورة الـ20 لمعرض كتابها الدولي
شهدت مكتبة الإسكندرية، يوم أمس الخميس 17 يوليوزالجاري، احتفالية خاصة بالديبلوماسي والمثقف المغربي الراحل محمد بن عيسى، الذي اختير شخصية الدورة العشرين للمعرض الدولي للكتاب، المنظم خلال الفترة من 7 إلى 21 يوليو الجاري تحت شعار: “محمد بن عيسى: رحلة العطاء والابتكار الثقافي”.
وحضر الحفل نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، من بينها سفير المملكة المغربية لدى مصر محمد آيت وعلي، إلى جانب كتاب ومفكرين وإعلاميين.
وأكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، في كلمته، أن الراحل محمد بن عيسى يعد من أبرز المثقفين العرب الذين جمعوا بين العمل الدبلوماسي والمبادرات الثقافية، مذكراً بمسيرته الغنية التي شملت تولي حقائب وزارية في المغرب، منها وزارة الثقافة ووزارة الخارجية، فضلاً عن تأسيسه لمشروع ثقافي رائد في مدينة أصيلة.
وأضاف زايد: “برحيله في فبراير الماضي فقدت الساحة الثقافية العربية شخصية استثنائية جعلت من الفعل الثقافي مشروعًا للتغيير، وأثبتت أن الثقافة ليست مجرد خطاب بل ممارسة مؤثرة في المجتمع”.
من جانبه، أشاد الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني بقدرة محمد بن عيسى على تحويل مدينة أصيلة المغربية إلى منصة دولية للحوار الثقافي، قائلاً: “نجح في أن يجعل من مدينته الصغيرة علامة بارزة في الخريطة الثقافية، على غرار كان الفرنسية ودافوس السويسرية، مؤكداً أن الثقافة يمكن أن تصنع إشعاع المدن”.
أما الأديب محمد سلماوي، فاعتبر أن تجربة الراحل تجسد مفهوم “المحرك الثقافي”، موضحاً أن الإبداع يحتاج إلى مبادرات تهيئ المناخ المناسب، وهو ما حققه بن عيسى عبر ربط المغرب بالمشرق وإرساء تقاليد ثقافية عابرة للحدود من خلال موسم أصيلة الثقافي الدولي.
وفي السياق ذاته، أكد السفير محمد آيت وعلي أن تخصيص هذه الدورة للاحتفاء بمحمد بن عيسى هو “اعتراف بجميل شخصية أحب مصر ودرس فيها، حيث تشكلت ملامح فكره ووعيه الثقافي”، مشيداً بالدور الذي لعبه في تعزيز الحوار الثقافي العربي والدولي.
يُذكر أن الدورة الـ20 لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تشهد مشاركة 79 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تنظيم 215 فعالية ثقافية تشمل ندوات وأمسيات شعرية وورش عمل، بمشاركة نحو 800 مفكر ومثقف وباحث من مختلف المجالات.
