عيد

محمد سعد العلمي يوقع مجموعته القصصية الجديدة “الحلم في بطن الحوت” بموسم أصيلة الثقافي

شهد رواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية بمدينة أصيلة، نهاية الأسبوع المنصرم، حفل توقيع المجموعة القصصية الجديدة للقيادي في حزب الاستقلال والوزير والسفير السابق محمد سعد العلمي، التي حملت عنوان «الحلم في بطن الحوت»، والصادرة عن دار الأمان بالرباط.

أشرف على حفل التوقيع، الذي نظم على هامش فعاليات الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي في نسخته السادسة والأربعين، الكاتب والباحث حاتم البطيوي، الأمين العام لمنتدى أصيلة، بحضور ثلة من الأدباء والكتاب والنقاد.

في كلمة له بالمناسبة، كشف سعد العلمي أن كتابة هذه المجموعة لم تكن في الأصل بنية النشر، قائلاً:

«حين كتبت مجموعتي القصصية لم تكن غايتي نشرها، كما لم يخطر ببالي يوماً أن أجمعها في كتاب تحت أي عنوان».

وأوضح العلمي أن الأدب كان بالنسبة إليه «فسحة تأمل وملاذاً هادئاً» وسط انشغالاته السياسية والدبلوماسية، مضيفاً أنه عاد مؤخراً إلى أوراقه القديمة فاكتشف نصوصاً كتبها في فترات متباينة، مما جعله يتردد قبل جمعها في مؤلف واحد، داعياً القراء إلى استحضار سياقات كتابتها وتواريخها عند قراءتها.

من جهته، أشاد حاتم البطيوي بالمسار المتعدد الأبعاد لمحمد سعد العلمي، واصفاً إياه بأنه «شخصية فذة جمعت بين السياسة والدبلوماسية والإعلام والأدب»، مضيفاً أن هذا الإصدار الأدبي قد يشكل حافزاً للكاتب لنشر مذكراته السياسية مستقبلاً، لما تحمله تجربته من شهادات مهمة عن مسار الدولة المغربية وشخصياتها الفاعلة.

أما الناقد والكاتب نجيب العوفي، الذي قدّم للمجموعة، فقد اعتبر أن “الحلم في بطن الحوت” يعكس هموماً إنسانية ووطنية رافقت مراحل من التاريخ المغربي المعاصر، مشيراً إلى أن اسم سعد العلمي ارتبط منذ أواخر الستينيات بالكتابة الصحفية والإبداع الأدبي، قبل أن تستقطبه السياسة ليغمر فيها بكليته.

وأضاف العوفي أن “هاجس الأديب لم يفارق العلمي قط”، بل ظلّ ساكناً في ذاكرته ووعيه إلى أن وجد طريقه أخيراً إلى النور من خلال هذه المجموعة، التي تمثل عودة رمزية إلى المنابع الأولى للكتابة والإبداع.

بهذا الإصدار، يضيف العلمي صفحة جديدة إلى مساره الغني، في تزاوج بين التجربة السياسية والحنين الأدبي، مؤكداً أن “الحلم في بطن الحوت” ليس مجرد عنوان لمجموعة قصصية، بل هو استعارة عن رحلة تأمل ذاتي وعودة إلى الذات بعد زمن طويل من الانشغال بالشأن العام.